الشيخ عبد الحسين الرشتي
20
شرح كفاية الأصول
المذكورة ( تبعية مقام الاثبات ) والدلالة ( للثبوت ) والواقع ونفس الأمر ( وتفرع الكشف على الواقع المكشوف فإنه لولا الثبوت في الواقع لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال ولذا ) أي ولأجل هذه التبعية ( لا بد ) في مقام الدلالة التصديقية ( من احراز كون المتكلم بصدد الإفادة في اثبات إرادة ما هو ظاهر كلامه ودلالته على الإرادة ) ولو كان الاحراز بأصل من الأصول ( وإلا ) أي وإن لم يحرز كون المتكلم بصدد الإفادة ولو بأصل من الأصول ( لما كانت لكلامه هذه الدلالة ) التصديقية ( وان كانت له الدلالة التصورية أي كون سماعه موجبا لاخطار معناه الموضوع له ولو كان ) السماع ( من وراء الجدار أو من لافظ بلا شعور ولا اختيار ) كالنائم والساهي والمجنون ( ان قلت على هذا ) أي على كون الدلالة التصديقية تابعة للإرادة ( يلزم أن لا يكون هناك ) أي في مقام صدور الكلام عن المتكلم ( دلالة عند الخطأ والقطع بما ليس بمراد أو الاعتقاد بإرادة شيء ولم يكن له من اللفظ مراد قلت نعم لا يكون حينئذ دلالة بل يكون هناك جهالة وضلالة يحسبها الجاهل دلالة ولعمري ما أفاده العلمان من التبعية على ما بيناه واضح لا محيص عنه ولا يكاد ينقضي تعجبي كيف يرضى المتوهم المذكور أن يجعل كلامهما ناظرا إلى ما لا ينبغي صدوره عن فاضل فضلا عمن هو علم في التحقيق والتدقيق ) وعندي أن كلام هذين العلمين كما لا يكون ناظرا إلى ما ذكره صاحب الفصول كذلك لا يكون ناظرا إلى ما ذكره الصنف الذي اقتبسه من الفاضل القمي من التفصيل بين الدلالة التصورية والتصديقية وتحقيق الحق في هذا الباب في الثمرات وبينا هناك أن الدلالة ليست مطلق التفات النفس إلى المعنى بل هو التفات مخصوص وهو التفات النفس إلى المعنى من جهة انه هو الذي صار للمتكلم داعيا إلى التكلم لأجل الاعراب عما في الضمير وهذه لا يتصور فيها الانقسام إلى التصورية والتصديقية وان شئت توضيح ما هو الحق فراجع ما هناك . الأمر ( السادس ) ( لا وجه لتوهم وضع للمركبات غير وضع المفردات ) أي أجزائها إلى من جملتها الهيئة العارضة لمادة المركبات من كونها جملا اسمية أو فعلية بأقسامها شرطية أو ظرفية بأنواعها أي ليس المجموع المركب من الهيئة والمادة موضوعة بوضع على حدة للمعنى غير وضع الهيئة والمادة ( ضرورة عدم الحاجة اليه بعد وضعها بموادها في مثل زيد قائم وضرب عمرو بكرا شخصيا وبهيئاتها المخصوصة من خصوص اعرابها ) وضعا ( نوعيا ومنها ) أي ومن الهيئات ( خصوص هيئات المركبات الموضوعة لخصوصيات النسب والإضافات بمزايا الخاصة من تأكيد وحصر ) بأنواعها ( وغيرهما ) من تقديم وتأخير وحذف ونحو ذلك وضعا ؟ ؟ ( نوعيا بداهة أن ) الوضع الصادر من الحكيم إنما هو بمقدار الحاجة في مقام الدلالة والاعراب